الأمر الدخيل في الشئ الخارج عن هويته وماهيته ، والشرط في
ضمن العقد أيضا شرط لأجل خروجه عن ماهية العقد ، ولكنه دخيل في
الأثر المطلوب منها ، ومناط لتحصيلها .
وهذا قد يكون مذكورا صريحا ، كما في القضايا الابتدائية وفي
الجعالة ، وقد يكون مطويا في المطا لب ، وما يقال في القضية
التعليقية أنها قضية شرطية ، هو أيضا يرجع إلى الدخالة في حصول
الشئ وترتب الأثر عليه ، فجميع المعاني ترجع إلى معنى واحد .
نعم ، المعاملات المتعارفة الخالية عن التعليق والشرط
بالمفهوم وإن تضمنت القضية الشرطية إلا أنها ليست مشمولة
للعمومات في المسألة عرفا . نعم عقد الجعالة مشمول لها بلا شبهة ، وكل
الشروط الابتدائية - المذكورة بهذه الوتيرة - تكون مشمولة لها كما لا
يخفى .
ثم إن قضية إلغاء الخصوصية فيما نحن فيه غير معلوم جريانه ،
لأنه نرى من العقود ما ردع عنها الشرع ، فمجرد التعاهد والعقد ليس
تمام الموضوع ، للزوم الوفاء حتى يقال بصحة المعاطاة .
وتفصيل المسألة في كتاب الشروط ، ولقد تعرضنا لحدود هذه
العمومات في مباحث الإجارات ( 1 ) ، فمن شاء فليراجع .
هامش
1 - كتاب الإجارة من تحريرات في الفقه للمصنف ( قدس سره ) مفقود .