ولكن الانصاف إما على خلافه أو على بقاء الاشكال بحاله ، وعدم
إمكان الخروج عنهما بالطريقة العرفية .
ثم إنه - دام ظله - تعرض لمسألة أخرى وهي : مسألة جواز
اشتراط عدم الفسخ في ضمن العقد ، وقال :
قد تعرض المصنف في كتاب المضاربة واختار الجواز ( 1 ) ، وأنه
مقتضى عموم أدلة الشروط ، والقدرة على إزالة العقد وفسخه لا
تستلزم منع الاشتراط ، كما لا يخفى .
والحق في المسألة : هو أن شرط عدم الفسخ ، أو الالتزام بعدم الفسخ
مستقلا : إن كان يرجع إلى عدم انفساخ العقد به ، فهو باطل ، لانفساخه به
بحكم الشرع فرضا ، والشرط المخالف لحكم الشرع غير جائز وغير
صحيح .
وإن كان يرجع إلى الالتزام في ضمن العقد الجائز ، ففيه خلاف ،
ظاهر بعضهم عدم جوازه ( 2 ) ، لزيادة الفرع على الأصل ، ولعدم مساعدة فهم
العرف على معنى إلزامي في ضمن معنى جوازي وترخيصي .
واختار الوالد المحقق - مد ظله - جوازه ، ولزوم العمل على طبقه
ما لم يفسخ العقد ( 3 ) . وفي المسألة وجوه واحتمالات لا يسع المقام
هامش
1 - العروة الوثقى 2 : 643 ، كتاب المضاربة ، المسألة 2 .
2 - العروة الوثقى 2 : 644 ، كتاب المضاربة ، الهامش 3 ، و 673 ، المسألة 46 ،
الهامش 9 .
3 - مباني العروة الوثقى ، كتاب المضاربة 3 : 40 - 42 .