الشركة ] لا [ يقتضي جواز تصرف كل منهما بالتكسب برأس المال .
وقال الفقيه الوالد - مد ظله - : لا يقتضي عقد الشركة ولا
إطلاقه جواز تصرف كل من الشريكين أحدهما في مال الآخر ، إلا إذا دلت
قرينة حالية أو مقالية عليه ، كما إذا كانت الشركة حاصلة
كالموروث فأوقعا العقد ، ومع عدم الدلالة لا بد من إذن صاحب المال ،
ويتبع في الاطلاق والتقييد ( 1 ) انتهى .
فإنه صرح بعدم كونه من خواصه اللازمة .
وتوهم : أنه غير تام ، لأجل التناقض بين عقدها ونفي الإذن ، في
محله ، إلا أنه لا يورث الإذن في التصرف ، لأنه مع نفي الإذن يبقى العقد
بلا أثر ، فينقلب وينفسخ .
فبالجملة : نفس عقد الشركة ليس إلا البناء على الاتجار بمال
مشترك بين الشركاء وقبولهم ذلك .
نعم ، هذا يستلزم عرفا الإذن بعد العقد ، إلا أنه يمكن نفي الإذن لأحد
الشركاء في يوم وتجويزه في يوم آخر ، وما هو المنافي لذات العقد هو نفي
الإذن مطلقا ، كما لا يخفى .
فتحصل : أن الشبهة في عقديته لا ترجع إلى محصل .
نعم لنا الشبهة في جوازه - خلافا للمشهور ( 2 ) - بعدم الدليل عليه
هامش
1 - تحرير الوسيلة 1 : 625 ، كتاب الشركة ، المسألة 8 .
2 - لاحظ مستمسك العروة الوثقى 13 : 37 .