بعد اقتضاء العمومات لزومه .
اللهم إلا أن يقال : بعدم العموم في المسألة ، ولكنه خلاف بنائهم ،
لاستدلالهم بها في المسائل الكثيرة .
وما قاله إيرادا في المسألة غير وارد لدى التحقيق ، لعدم الاعتبار
بالتبادل المالكي في المعاملات ، بل يصح خروج المال من ملك زيد
ودخول عوضه في ملك عمرو ، وعليه التعارف العقلائي .
وتوهم : دخوله أولا في ملك من خرج عن ملكه المعوض ، ثم
دخوله في ملك عمرو ، غير مساعد عليه العرف والعقلاء ، وغير منظور
إليه ، ولا معنى لأن يكون الأمر كذلك من غير توجه من المتعامل ، فإن
الأمور الاعتبارية ليست قهرية الوجود ، حتى يقال لحل الشبهة بما لا
يكون معقولا .
ولو قيل : عدم اعتبار التبادل المالكي في صحة المعاملات خلاف
ظاهر المشهور بل صريحهم ، وهذا لا يكون بناء عليه وجها لحل الشبهة .
فلنا أن نقول :
أولا : بأن نفي الكلي لا يورث النفي الكلي ، فربما لا يكون شرطا
فيما نحن فيه ، لقولهم بذلك وعدم إمكان الفرار من الشبهة إلا بالوجه
المشار إليه ، الذي هو غير معقول قطعا .
وثانيا : لا يدخل الشئ إلا في موضع خرج منه ، وهو عنوان
الشركة الحاصلة من البناء والعقد ، فإن أحد الشركاء يكون بائعا من
ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها — صفحة 34
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٤