معاملة خاصة خارجة عن محل البحث في مسألة الشركة .
وذلك لأن الشركة : إن كانت بمعنى تشريك أحد الشركاء ، الآخر في
ما له حذاء تشريك الآخر ، فإنه عقد لازم .
وإن كانت بمعنى إذن صاحب المال للآخر في الاتجار بما له ، فهو
إيقاع .
وإن كان يأذن له أن يتجر بما له ، ويرد إليه الثلث والثلثين وغير
ذلك من المقابلات ، فهي معاملة أخرى وعقد آخر خارج عن معنى
الشركة .
فلا يظهر لي أن النزاع في اللزوم والجواز لأجل ماذا ؟ ( 1 ) .
وفيه : أن من معاني الشركة هو أن يعقد الاثنان على أن يتجرا معا ،
ويكون الربح والخسران بينهما على نسبة ما لهما ، وهذه هي الشركة
العقدية المعروفة بين الناس ، والمتداولة في الملل والأقوام ، ويكون
بناء العقلاء في هذه الأيام والعصور على لزومها وإحداثها على نعت سائر
العقود اللازمة ، ولكن المعروف بينهم جواز هذا العقد لاقتضاء طبعه
ذلك ، وما هو محط النظر ويصلح للنفي والاثبات هو ذلك ، من دون أن يكون
في البين معاوضة وتبديل ، بل هي مجرد العقد والعهد على الأمر
المعلوم في المدة المعلومة أو غير المعلومة .
والذي يقتضيه التحقيق في المسألة : هو أن عقد الشركة
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 13 : 11 - 13 و 38 - 39 .