فلا يمكن التمسك ، للشبهة في أن المعاطاة جائزة أم لازمة .
وإن قلنا : بأن الذيل ناظر إلى ما بطبعه اللزوم ، ويكون الموضوع
في الذيل أخص ، فهو - أيضا - غير نافع لما هو المقصود كما ترى .
ثم إنه لو فرضنا إمكان اعتبار الخيار في الجوائز ، فالذيل لا يدل
على اللزوم ، وذلك أن نفي الخيار لا ينافي بقاء الجواز ، ضرورة أن الخيار
من الحقوق ، والجواز من الأحكام ، ولا تلازم بينهما وجودا وعدما ، فنفي
الخيار لا يورث اللزوم ، فيمكن أن يكون جائزا غير ذي خيار بناء على
إمكان الفرض ، فلا تخلط .
ودعوى : أن إطلاق الوجوب يقتضي الوجوب المطلق - أي وجب
البيع بذاته وعلى الاطلاق - غير مسموعة ، لجريان الخيارات الأخر فيه
قطعا ، وفي الأخبار شواهد على أن المقصود من الوجوب هو الحكم
الحيثي ، لا الاطلاقي حتى يلزم التقييد المستهجن .
فتحصل : أن هذه المآثير غير قابلة للاستناد إليها ( 1 ) .
أقول : فيما ذكره مواقف للنظر :
أولا : أن المختار جواز التمسك باللفظيات في الشبهات
المصداقية اللبية العقلية أو العقلائية ( 2 ) .
وثانيا : لو سلمنا ذلك ففيما نحن فيه لا يجوز التمسك ، لأن العنوان
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 120 - 123 .
2 - تحريرات في الأصول 5 : 251 وما بعدها .