عقلا ، ولكن دعوى التبادر والانصراف غير بعيدة إنصافا .
فالمسألة خارجة عن المستثنى منه ، وقابلة لادراجها في
المستثنى ، لأنه بعد الفسخ يشك في بقاء العنوان ، ومقتضى الاستصحاب
جواز الأكل وبقاء الموضوع ، ونفي التمسك بها في الشبهات الموضوعية
- بعد وجود الأصل المحرز غالبا - غير موافق للمقصود ، فليتدبر .
فعلى هذا لو كان المستثنى عنوان مال التجارة ، فهو قابل
للاستصحاب بعد الشك في خروجه عنه بالفسخ ، ولو كان المستثنى
عنوان التجارة عن تراض - بدعوى أن الأموال هي التجارة - فهو أيضا قابل
للاحراز بالأصل المنقح .
وما يظهر منهم : من أن اللزوم المقصود ليس إلا ما يثبت بالكتاب
وظاهره أو الاستصحاب أو السنة ، غير معلوم الوجه فإن اللزوم من
الأحكام العقلائية ، وليس المستثنى في باب الشروط شاملا لها على ما
تقرر منا ( 1 ) ، بل مفاد الاستثناء فيها الأحكام المجعولة في الشريعة ، أي
يكون المطرود كل شرط خالف حكم الله التأسيسي ، دون الامضائي ، فإنه
ليس حكم الله عرفا .
ولو كان اللزوم ثابتا بالشرع ، ويكون حكما ثابتا بالكتاب والسنة ،
فجعل الخيار المزاحم له القابل لحل العقد ، خلاف الكتاب ، فتدبر .
هامش
1 - تحريرات في الفقه ، كتاب الخيارات ، المقصد الثالث : في الشروط ، المبحث الرابع : ما
هو الضابط للشرط المخالف والمضاد .