يكون الباطل مرفوضا .
وتوهم : أن الأخذ بالشفعة وأكل المارة من الباطل الموضوعي ،
غير تام ، ضرورة أن الدقة في الأمر تورث كون الأكل من باب الحق ، لما
أن الشرفات على الشوراع يترقى قيمها السوقية ، لأجل كونها في مسعي
الناس وممرهم ، فتلك الزيادة القيمية تحصل من ذلك ، وتورث جواز
الاستيفاء ، وكون الأخذ من باب علاج التشاح قبل وقوعه ، بل الشريك
يكون ذا حق عرفي بالنسبة إلى ذلك المال ، ولذلك يكون حق الشفعة
من الحقوق العقلائية ، دون الشرعية والأحكام الإلهية ، وهكذا في كل
موقف ظننت ذلك ، فإنه بعد التدبر والدقة تجد إلى نكتة التجويز سبيلا
لطيفا ، موافقا للموازين العلمية الاقتصادية ، فالتخصيص الحكمي
والتعليق الموضوعي مما لا يمكن المصير إليهما .
وما وجدنا بعد موردا يكون باطلا وهو من المقررات الشرعية ،
حتى يلزم دعوى تخطئة العرف ، وأن في المسألة مصالح خفية عنهم .
وعلى هذا يقال : لو شك في نفوذ الفسخ - بعد كونه باطلا في نظر
العقلاء - يصح التمسك بجملة المستثنى منه ، لأن الاستثناء منفصل .
اللهم إلا أن يقال : بأن المتبادر منها هو النهي عن التصرف بالوجوه
والأسباب الباطلة المبتدأة ، وليس الفسخ منها ، وذلك لأن الباء إما
للسببية فلا يشمل الفسخ ، لأنه حل العقد ، والأكل مستند إلى نقيض آخر
أو يكون لإفادة معنى في المسببات ، فهو أيضا خارج ولو أمكن إدخاله
ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها — صفحة 120
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٢٠