تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
العرف للملاكات المخفية الموجبة لانفاذ ما هو الباطل بنظره ، وعندئذ يسقط التمسك لصيرورة مفهوم الباطل والحق من الموضوعات المستنبطة ، أي لا يجوز الاتكال على تخصيص العرف ، بل الموضوع في هذه القضية يتخذ من الشرع لخصوصية فيه ، ضرورة أن الشرائع في أنظارهم تختلف مفاهيم الباطل والحق ، لما يرون المصالح الكلية ، فيكون الكذب أحيانا حقا والصدق باطلا . . . وهكذا ، فلا بد من الرجوع إليهم في فهم ذلك ، وعليه تسقط الآية . ولعمري إن العرف والعقلاء لا يدركون البواطل ، لما لا يدركون سيرانها ، ولا ضير في أن يقال : هذا العنوان في حكم الحقائق الشرعية ، لتقومها بالملاك الغير المعلوم لنا ، فالقول بالتعليق بعيد إنصافا ، لما نجد خلافه من أنفسنا بعد الرجوع إلى وجداننا . ثم إن المقرر عندنا : جواز التمسك بالعمومات في الشبهات المصداقية ، إذا كانت المخصصات من اللبيات العقلية أو العقلائية دون الاجماع ، وعدم جواز التمسك مطلقا إذا كانت من اللفظيات وإن كانت مجملات ، والتفصيل في محله ( 1 ) . فعليه لا وجه لما ذهب إليه المحقق الوالد - مد ظله - . والذي ينحل به الخطب هو : أن في الشريعة لا يوجد مورد يكون باطلا عرفا وممضى شرعا ، فلا وجه لدعوى التعليق ، بل في جميع المواقف
هامش
1 - تحريرات في الأصول 5 : 251 وما بعدها .