تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وتوهم : أن الفسخ ليس تجارة فلا يصح التمسك بها لعدم نفوذه ، مدفوع بما سيوافيك إن شاء الله تعالى . فتحصل : أن التمسك بالجملتين بناء على فرض الاستقلال لا يورث لزوم المعاملة ، لأن الشك في الموضوع لا يندفع بالدليل .

المقام الثالث : التمسك بالآية الكريمة ملاحظا حال الجملتين

فقد يقال : بأن الاستثناء متصل ، لأن المنقطع خلاف الصناعة ، وذلك إما لأجل أن كلمة الباطل من القيود الغير الاحترازية ، فيكون مفادها : لا تأكلوا أموالكم إلا كلوها بالتجارة ، وإما لأجل أن المستثنى منه محذوف والاستثناء مفرغ ، فيكون المعنى : لا تأكلوا أموالكم بينكم بوجه من الوجوه إلا بوجه التجارة ، وعلى هذا يتم الاستدلال ، لأن إطلاق المستثنى وتجويز الأكل ، يرفع الشك في جواز الأكل بعد الفسخ ، ولا تناسب بين جواز الأكل ونفوذ الفسخ ، فيعلم ارتفاع النفوذ ، فيبقى المال عند المالك الثاني ، وهذا هو مفاد اللزوم المقصود . والذي يتوجه عليه : هو أن إمكان فرض الاستثناء المتصل لا يلازم كونه موافقا للظهور ، ولا شبهة في أن الظاهر هو كون الباطل قيدا ، ويكون الاخراج موضوعيا ، لإباء المستثنى منه عن التخصيص ، ولأجله أتى بالمنقطع ، فالمستثنى الانقطاعي في كمال الصناعة في هذه المواقف ، مما يترتب عليه تأكيد العموم والاطلاق ، وأنه لم يكن مورد التخصيص حتى
ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها — صفحة 116 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني