وتوهم : أن الفسخ ليس تجارة فلا يصح التمسك بها لعدم نفوذه ،
مدفوع بما سيوافيك إن شاء الله تعالى .
فتحصل : أن التمسك بالجملتين بناء على فرض الاستقلال لا يورث
لزوم المعاملة ، لأن الشك في الموضوع لا يندفع بالدليل .
المقام الثالث : التمسك بالآية الكريمة ملاحظا حال الجملتين
فقد يقال : بأن الاستثناء متصل ، لأن المنقطع خلاف الصناعة ، وذلك
إما لأجل أن كلمة الباطل من القيود الغير الاحترازية ، فيكون مفادها :
لا تأكلوا أموالكم إلا كلوها بالتجارة ، وإما لأجل أن المستثنى منه
محذوف والاستثناء مفرغ ، فيكون المعنى : لا تأكلوا أموالكم بينكم بوجه
من الوجوه إلا بوجه التجارة ، وعلى هذا يتم الاستدلال ، لأن إطلاق
المستثنى وتجويز الأكل ، يرفع الشك في جواز الأكل بعد الفسخ ، ولا
تناسب بين جواز الأكل ونفوذ الفسخ ، فيعلم ارتفاع النفوذ ، فيبقى المال
عند المالك الثاني ، وهذا هو مفاد اللزوم المقصود .
والذي يتوجه عليه : هو أن إمكان فرض الاستثناء المتصل لا يلازم
كونه موافقا للظهور ، ولا شبهة في أن الظاهر هو كون الباطل قيدا ، ويكون
الاخراج موضوعيا ، لإباء المستثنى منه عن التخصيص ، ولأجله أتى
بالمنقطع ، فالمستثنى الانقطاعي في كمال الصناعة في هذه المواقف ، مما
يترتب عليه تأكيد العموم والاطلاق ، وأنه لم يكن مورد التخصيص حتى