وهذا غير مرتبط بالمال والتصرف فيه ولو كان تصرفا اعتباريا ، فإن
الفسخ يتعلق بالعقد ، وانفساخ العقد يرجع إلى انعدام المقتضي لبقاء
المالين عند المتعاملين ، وإذا انعدم المقتضي فلا بد أن يرجع كل منهما
إلى مالكهما الأول ، وأين هذا من الحديث حتى يرجع إليه لرفع
الشبهة الحكمية ؟ !
وما ذكرنا : من إلحاق الفسخ القولي بالفعلي غير تام ، لعدم القول
بعدم الفصل ، وعدم القول بالفصل غير كاف ، فليتدبر .
ثم إن المستثنى يشهد على أن المقصود أخص ، لأن الطيب في
العقود لا يتعلق بالمال ، بل هو متعلق بالعقد ، ولو كان متعلقا بالمال لكان
يجوز التصرف فيه ولو كان العقد فاسدا ، مع أنه لا يلتزم به ، خصوصا
الوالد - مد ظله - كما سيأتي ( 1 ) .
فالانصاف : أن الفهم العرفي غير مساعد على استفادة صحة العقود ،
وهكذا عدم نفوذ الفسخ ، وعدم جواز بيع مال الغير وأمثاله ، لقوله ( عليه السلام ) :
لا بيع إلا في ملك ( 2 ) ، لا لأجل هذا الحديث ، فإنه ساكت عن ذلك ، فلا
ينبغي الخلط .
فبالجملة : عطف المال على الدم واستثناء صورة الطيب ، مما يصح
أن يكونا قرينة على المعنى التكليفي ، لو لم نقل بظهوره فيه مطلقا ، فكأن
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 247 .
2 - عوالي اللآلي 3 : 205 / 37 ، مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب
عقد البيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 4 ، وفيه لا بيع إلا فيما تملكه .