محذوف فيها ، بل المراد منه ممنوعية مال الغير ، إلا أن الممنوعية كما
توجب المنع التكليفي وحرمته مستلزمة للعقاب ، كذلك توجب البطلان
والمنع الوضعي ، لأن معنى ممنوعية المال قطع يد الأجانب عنه ، ولو كان
يدعي ممنوعية عنوان آخر مضاف إليه فلا يفيد ذلك ، فالتملك بالفسخ
ممنوع أشد المنع ، وهكذا التملك الخارجي والرجوع إليه في البين
بالتصرف العملي .
إن قلت : هذا هو استعمال مجازي قطعا ، والذي ينقدح لدى الأذهان
العرفية حذف المضاف ، وهو التصرف ، وهو منصرف إلى التصرفات
الحسية ، دون الاعتبارية .
قلت أولا : كونه من المجازات بالاصطلاح المعروف ممنوع ، بل هو
الحقيقة ، إلا أن الاستعمال قد يكون بدواع مختلفة مورثة لانتقال النفس
من الاستعمال إلى المرادات الجدية ، فلا حذف على ما تقرر منا في
محله ( 1 ) .
وثانيا : لا دليل على أن المحذوف مفهوم خاص كالتصرف ، فلعله أمر
آخر ، ومجرد وقوع هذه الجملة في التوقيع الشريف : لا يجوز لأحد أن
يتصرف في مال الغير إلا بإذن الغير ( 2 ) لا يورث حذفها هنا ، والدليل على أن
المحذوف أعم نفس حذفها ، فإنه قرينة العموم .
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 104 - 106 .
2 - كمال الدين : 520 / 49 ، الإحتجاج 2 : 559 ، وسائل الشيعة 9 : 540 ، كتاب
الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، الحديث 6 .