والعدم ، وهما يعرضانه ، وما هو مورد السلطنة هو ذلك العنوان ، إلا أن
العنوان المأخوذ هو الموجود منه ، وما به شيئية المال هو ماليته
وصورته المالية دون مادته ، فلو كان ما ذكره كلاما تحقيقيا ، يلزم منع
تجويز التصرف المورث لانقلاب صورة ماليته إلى صورة مالية
أخرى ، لأن المحفوظ في الحالتين ليس مالا ، بل هو المادة التي
لا دخالة لها في شيئية الشئ ، فكما لا يمكن الالتزام بذلك ، كذلك لا يمكن
الالتزام بممنوعية إحراقه ، لأجل عدم السلطنة عليه ، أو لعدم دلالتها
عليه ، فإيراث الصورة الثانية المعدمة للصورة الأولى كإزالة المال
عن المالية ، فلاحظ جيدا ( 1 ) .
هذا هو ملخص ما قاله الوالد ، مع إضافات كثيرة منا حول تقريب
الاستدلال .
ثم إنه لو فرضنا أن المحذوف هو التصرف ، ومفهوم التصرف لا
يشمل إلا التصرف الحسي ، فالتملك الفعلي ممنوع ، لأنه تصرف حسي -
أي لا يجوز للمالك الأصلي أن يتصرف - بالتصرف الحسي - في المال
الموجود عند المشتري بعنوان الفسخ ، مع أنه جائز في العقود الجائزة ،
فإذا يلزم التفصيل ، ومع القول بعدم الفصل يلحق الفسخ القولي
بالفعلي ، فتأمل .
أقول : محل الكلام هو أن فسخ المالك الأول يكون نافذا ، أم لا ؟
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 110 - 114 .