في رواية الكافي لسورة التوحيد ( 1 ) - غير هذه المسألة المبتلى بها
الناس في الآخرة ، التي لا بد من اطلاعهم عليها حتى يحترزوا عن
الشبهات ، فضلا عن الصغائر والكبائر ، فلا ينبغي الخلط بينهما ، كما لا
يخفى .
فبالجملة : قلما يتفق الفرار من العصيان مع الجهل بكيفية العذاب ،
وبتلك الكيفية التي هي مقا لتهم ، فلو أريد تركهم عصيانه - تعالى - لكان
عليهم إفهامهم بها . والله العالم .
ولعمري لو كانت المسألة ما حدث به هؤلاء الأعلام ، لكان عليه
- تعالى - إرسال الرسل في كل عصر وفي كل مصر بالمعجزات الباهرات
والآيات الظاهرات ، وما كان يصح طي هذه المرحلة من المجازاة ، مثل
ما يصنعه الناس والولاة والسلاطين في عقوباتهم ] ببث [ القوانين على
النهج العادي والمتعارف .
هامش
1 - سئل علي بن الحسين ( عليه السلام ) عن التوحيد فقال : إن الله عز وجل علم أنه يكون في آخر
الزمان أقوام متعمقون فأنزل الله تعالى ( قل هو الله أحد ) والآيات من سورة الحديد إلى
قوله : ( وهو عليم بذات الصدور ) فمن رام وراء ذلك فقد هلك .
الكافي 1 : 91 / 3 ، التوحيد : 283 / 2 .