عائدة ( 6 )
حول الحسن والقبح
كل عنوان من العناوين وحيثية من الحيثيات إذا لا حظه العقل :
فإما يدرك حسنه لذاته أو لغيره الملحق به ، أو يدرك قبحه كذلك ، وليس
شئ خارجا عنها بمعنى عدم إدراكه ذلك منه ، لأنه ليس عنوان لا يكون
كذلك ، لما أنه إما من الأمور المستقلة في الخيرية والشرية والظلم
والعدل ، أو مما يرتبط بتلك الأمور أحيانا .
نعم ، عناوين الماهيات تكون خارجة عن ذلك بالذات ، وتلحق بها
تلك العناوين بلحوق الجهات المقتضية لها من الخيرات والشرور .
والمقصود هنا ليس بيان أن كل العناوين الخيرية ترجع إلى
خيرية الوجود ، والشرية إلى شرية نقيضه ، ولا المقصود ذكر أن
العناوين المقبحة ترجع إلى قبح الظلم ، والمحسنة إلى حسن العدل
ثلاث رسائل ، العوائد والفوائد — صفحة 40
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٠