على عدد الصلوات وعلى وجوب الخمس والزكاة ، لأهميتها منها عند
العقل والشرع .
فتحصل : أن الأظهر هو القول بالجعالة ، حسب الآيات الباهرات
والشواهد الظاهرات وسائر القرائن والدلالات ، وليس الأمر كما زعمه
الناس ، إلا أنه مع احتمال ذلك ، يجب عقلا المواظبة على ترك الأخلاق
السيئة ، والمراقبة الشديدة على تزكية النفس عن الرذائل ، وتحليها
بالمكارم والمحاسن ، حذرا من الوقوع في تلك المها لك ، ولأجل ذلك
قيل بالاحتياط في الشبهات ، لأن تبعات الخمر المشكوك تظهر
- كسكرها - في اليوم الآخر .
ولعمري هل يعقل أن يكتفي الشرع بما هو شأنه تنجيز العقل ذلك مع
احتماله ، على تلك الظواهر النادرة المذكورة في الهوامش والحواشي ،
أو كان عليه أن ينادي كل صباح ومساء بأعلى صوته ، مع النصوص
المقرونة بالأيمان والبينات ، ويأمر الناس بنشر ذلك الحديث وتلك
العواقب ، والحكاية للآخرين والكتابة ، لأن يطلع عليها من يأتي بعد
ذلك ؟ ! وكل ذلك لما نجد فيها من الأمر العظيم .
ولكنه مع ذلك لم يعهد منه شئ ، فيعلم عدمه جيدا ، بل الترخيص في
الشبهات ، ومعذورية الجهال القاصرين ، من الشواهد القطعية على أن
الأمر ليس كما زعموا .
فتحصل : أن مقالة هؤلاء الأعلام - قدس سرهم - وإن وافقتها بعض
ثلاث رسائل ، العوائد والفوائد — صفحة 35
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٥