وبعبارة أخرى : لو كان الحق في تلك المسألة مع أبناء الظاهر ،
لكانت بعثة الأنبياء شرا ، لأجل استلزام العصيان ، بعد ما علم الخلق
بالأوامر والنواهي الإلهية ، ومع فقدهم كانوا جاهلين ، وما كان الله يعذبهم إلا
أن يبعث رسولا ، فبعث الرسول في هذه النشأة لا يستلزم خيرا كثيرا ، بعد ما
اقتضى الشر الكثير بالنسبة إلى الأكثر ، لما نجد أن نسبة العاصين إلى
المطيعين أضعاف مضاعفة ، فيعلم منه أن السر في البعثة أمر آخر وراء ما
تخيلناه .
وهذا الذي نذكره ليس مما أعتقده ، بل ربما نظن أن يكون الأمر كذلك .
والله العالم بحقائق الأمور ، فتدبر فيما أسمعناك ، فإنه مزال أقدام
الراسخين .
ثلاث رسائل ، العوائد والفوائد — صفحة 22
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٢