العدالة ، فهي غير مسموعة ، لأن مجرد الامكان الثبوتي لا يكفي ، لأن
الفاسق الغير الأمين على الحلال والحرام الإلهيين الشخصيين وفي
الأحكام الفردية ، غير قابل لجلب الاعتماد وتحصيل الاطمئنان الذي به
قوام الحكومات ، فإن الملة لا بد وأن تكون ذات طمأنينة بالنسبة إلى
الحكومة ، حتى يتمكن الحاكم من إمرار أموره وتقويم مملكته ، فسقوط
الفاسق عن نيل العهد والظالم عن درك الحكومة ، عندي من
الواضحات الأولية ومن البديهية الأولى ، كما لا يخفى . نعم إذا رأى
الفقيه مصلحة تصديه في مورد فهو إليه ، كما كان ذلك في زمان بعض
المعصومين ( عليهم السلام ) .
3 - هل يعتبر كون الحاكم سائسا وخبيرا بالأوضاع وبصيرا بالأمور ،
وعاقلا في تشخيص المصالح وتنظيم المشاغل ، أم يكفي مجرد كونه
فقيها عادلا ؟
لا شبهة في الأول ، ضرورة أن قوام الأمر الواجب وهي الحكومة
وتشكيل السلطنة على الرعية ، يحفظ النظام بين الأمة بمثله ، ولا
يجوز لغيره تصديه ، للزوم اتهام المذهب بالانحراف والابتذال ، وهذا بحكم
العقل غير جائز ، بل في رواية العلل ما يؤيد ذلك ، ويكون كالنص في
اشتراط الأمور الأخر في الرئيس والقيم ، كما نرى ذلك في الرؤساء
الجائرين .
ولو قيل : مقتضى الشك في الشرطية جواز التصدي ، لعمومات
ثلاث رسائل ، ولاية الفقيه — صفحة 66
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٦٦