في المقام خروجا عن وضع الكتاب والباب ، لدخلت المسألة من بابها
وأوضحتها حقها ، كي لا يبقى بعد ذلك شبهة عند أحد من المنكرين ، فنرجو
لله تعالى أن يوفقني لذلك ، فإنه خير موفق .
الجهة السادسة : حول شرائط الحاكم الاسلامي
1 - لا بد وأن يكون الحاكم فقيها عارفا بالحلال والحرام ، ومجتهدا
في المسائل الفرعية ، بل وفي الاعتقادات الأصولية على إشكال فيه .
ويدل عليه - مضافا - إلى أنه القدر المتيقن من الخارج عن
الأصل - المآثير السابقة الشاملة لاعتبار عرفان الحاكم قضايانا
والحلال والحرام ولرواية الحديث وسنة الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، مع
أن الاحتياط في السياسات مما لا يرجع إلى محصل ، بل يستلزم
ضعف الحكومة ، وهكذا التقليد ، فإن الرجوع إلى الفقهاء في فهم
المسائل يورث ضعف الحكومة المركزية ، وهو خلاف الفهم العقلائي
والشم السياسي .
ولكن في المسألة إشكالا : وذلك لأن دليل العقل لا يقتضي أزيد من
عدم جواز تعطيل الأحكام ، وعدم جواز نسخ الشريعة وإلغائها وإنسائها ،
والدليل اللفظي - على ما عرفت منا - مؤيد لهذه المسألة العقلية ، ولا
يتم لإفادة الحكومة الاسلامية . نعم رواية العلل جامعة لشتات
المسائل ، ولكنها ظاهرة في عدم اعتبار فقاهة الحاكم وأولي الأمر ، وذلك