الأول : المعروف عنهم ثبوتها له ( عليه السلام ) ، خلافا لما نسب إلى صاحب
البلغة ( قدس سره ) ( 1 ) ، وهو الأقوى ، وذلك لأن إثباتها الاعتباري متقوم بالغرض
والشهرة ، ولا يعقل أن يقدم المعصوم ( عليه السلام ) على مثل هذه الولاية وتنفيذها ،
فلا يعتبر له ( عليه السلام ) مثلها ، أفيمكن اعتبار شئ لك ملكا مع عدم إمكان الاستيفاء
الملكي منه ؟ ! هذا أولا .
وثانيا : الأدلة قاصرة عن إثباتها .
وتوهم : دلالة قوله تعالى : ( إن النبي أولى بالمؤمنين من
أنفسهم ) ( 2 ) ، وقوله تعالى : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله
ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة ) ( 3 ) ، وقوله تعالى : ( إنما وليكم الله
ورسوله ) ( 4 ) ، وما في بعض الروايات : كرواية أيوب بن عطية أنا أولى
بكل مؤمن من نفسه ( 5 ) ، وما في الخبر المتواتر بين الفريقين في غدير
خم : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . قال : من كنت مولاه
فهذا علي مولاه . . . ( 6 ) ، إلى آخره ، وغير ذلك من الأدلة السمعية ، بل
والعقلية .
هامش
1 - بلغة الفقيه 3 : 217 - 218 .
2 - الأحزاب ( 33 ) : 6 .
3 - الأحزاب ( 33 ) : 36 .
4 - المائدة ( 5 ) : 55 .
5 - الفقيه : 254 / 14 ، وسائل الشيعة 26 : 251 ، كتاب الفرائض والمواريث ، الباب 3 ،
الحديث 14 .
6 - الأمالي ، الصدوق : 12 / 2 ، بحار الأنوار 37 : 108 / 1 .