حكمي على الأولين حكمي على الآخرين ( 1 ) هو أحكامه الخاصة ، وإلا
فأحكام الله ليست حكمه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فما هو الصادر عنه بنحو الكلي
والحكومة باق لا يضمحل بموته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، مع أن سكوت الأئمة الهداة
البررة ، كاف لاستكشاف الخلافة الثابتة لهم من عصره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلاحظ ،
وتدبر جيدا .
مع أن من الممكن استفادة تلك الحكومة من التوقيع الشريف من
ناحيتين :
الأولى : من قوله ( عليه السلام ) : وأما الحوادث الواقعة ، فإنها ناظرة في
العموم لو لم تكن منصرفة إلى الأمور السياسية الشخصية .
وتوهم : أن سبق السؤال في كلام إسحاق بن يعقوب يمنع عن فهم
المعنى المقصود أصلا وعموما ، في غير محله بعد ما عرفت تمام التوقيع
الشريف ، فإن من سائر فقراته يتضح الأمر عند المنصف جدا .
الثانية : قوله ( عليه السلام ) : فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله فإن الحجة
- بمعناها اللغوي - ما يحتج به ، ولكنها - بمعناها المصطلح - هو الذي
فوض إليه أمر المخلوقين ، فإذا قلنا في الشهادة : أشهد أن عليا أمير
المؤمنين وحجة الله ، ليس معناه إلا أنه حجة في جميع الأمور ، ولذلك
هامش
1 - لم نعثر على هذه الرواية بعينها لاحظ الكافي 5 : 18 / 1 وفيه : حكم الله عز وجل في
الأولين والآخرين . . . سواء ، وعوالي اللآلي 1 : 454 / 197 وفيه : حكمي على
الواحد حكمي على الجماعة .