فاعلم أن الولاية تنقسم تارة : إلى الولاية الاختيارية كولاية
الولي والوصي ، وغير الاختيارية كولاية الأب والجد ، وأخرى : إلى
الولاية العامة المطلقة والعامة المقيدة .
أما الأولى : فهي الولاية الاعتبارية ، التي تكون ثابتة للانسان على
ماله وعرضه ونفسه من المتبدلات بأنحائها ، ومن سلطنته على كيفية
معاشه ومكانه وغير ذلك ، ومن تزويجه وتطليقه من غير مصلحة أو مع
المفسدة ، وإن كانت لا تكون هي مطلقة بمعناها الواقعي ، لعدم جواز
تصرفاته على الاطلاق ، لحرمة الاسراف والتبذير . . . وهكذا ، بل المقصود
إطلاق ولايته من حيث المصالح والمفاسد ، في اختياره المكان المعين
للعيش والزمان المعين لتشكيل العائلة . . . وهكذا .
والثانية : هي الولاية الثابتة للأب والجد على الصغير ، فإنها
مقيدة بعدم المفسدة ، أو بالمصلحة ، حسب ما رآه الأصحاب ، كما مر
تفصيله .
وثالثة : إلى أقسام أخر ربما تبلغ إلى عشرة حتى قيل : إن الأولياء
عشرة أصناف أو أكثر ، كولاية الزوج على الزوجة ، والمقاص للمال عند
اجتماع شرائط التقاص . . . وهكذا .
والذي هو المقصود لنا : أن تلك الولاية الثابتة للانسان حسب
الفطرة والشرع ، هي الثابتة لغيره إماما كان أو فقيها أم لا ، ثم على تقدير
ثبوتها للإمام ( عليه السلام ) ، فهل هي تثبت للفقيه أم لا ؟ فهنا مبحثان :
ثلاث رسائل ، ولاية الفقيه — صفحة 54
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥٤