وإليه ترجع القصة المحكية عن نزاع الشيخين - الجواهر
وحنفي - كما أشير إليه في الجهة السابقة .
ثم إن الخلاف في أن هذه الولاية الثابتة للفقيه أو للإمام ( عليه السلام ) ، هل
هي من قبيل الوكالة أو النيابة ، أو هي من المناصب المفوضة التي
تزول بموت الناصب والجاعل ؟ ثم إن الناصب والجاعل هل هو الله
تعالى ، أم هو النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أو الإمام ( عليه السلام ) بالنسبة إلى الفقهاء ، أو
بالنسبة إلى الإمام المتأخر ، مما لا فائدة فيه كثيرة .
مع أن الأمر واضح ، ضرورة أن قضية الأدلة العقلية ثبوت هذه
الولاية بأي وجه اتفق ، وتفيد الأدلة اللفظية أن الفقهاء منصوبون من
قبل الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فتكون الأدلة الواردة عن الأئمة
المعصومين ، إمضاء لذاك وإن كانت بصورة النصب ، كقولهم : جعلته حاكما ،
أو هو حجتي عليكم ، أو جعلته قاضيا ، أو غير ذلك .
وأما توهم : أن جعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحتاج إلى الامضاء المتأخر ،
وهكذا إلى أن تصل النوبة . . . في غاية السقوط : أما في المقيس عليه
فلما تقرر في محله : أن أخبار التحليل ( 1 ) ناظرة إلى موضع خاص ، هكذا
اشتهر واتضح .
وأما في المقيس فلأن ما هو القدر المتيقن من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
هامش
1 - وسائل الشيعة 9 : 543 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 .