المعصومين فيه ، وجهان . ولكل واحد منهما شواهد . والأمر بعد ذلك سهل .
الولاية العامة كانت مورد الافتاء من السلف
ومن العجيب ما حكي عن الشيخ الكبير كاشف الغطاء ، حيث
أعطى الإذن للسلطان فتح علي شاه في أخذ ما يتوقف عليه تدبير المملكة
من الحقوق الشرعية ، والأخذ من الأموال للدفع عن بلاد الاسلام ، كما أمر
بوجوب طاعته وعدم مخالفته في الجهاد لأعداء الرحمن ، وقد جعله
نائبا عنه في إدارة شؤون مملكة إيران ، وأوجب على الشعب الإيراني
إطاعته في جهاده الأعداء ، وأذن له بالأخذ من الزكاة والخراج في تدبير
جنوده وعساكره ، وإن لم تف أخذ من أموالهم بقدر ما يدفع به العدو عن
أعراضهم ودمائهم ( 1 ) .
وهذا في غاية الجودة والمتانة بحسب الافتاء ، ولكنه عندنا محل
مناقشة من جهة أخرى : وهو أن الشيخ ] لو [ كان يتصدى لأمر الزعامة
- حسب هذه القوة - في بلاد العراق ، وما يخلص الشيعة الاثني عشرية
من هؤلاء الأعداء ، لو كان بصدد ذلك لما بقي للسلطان العثماني مقاولة معه
بعد اتفاق الشعب الإيراني والعراقي ، وبعد استيلاء الحكومة الإيرانية
على السلطات الكثيرة ، فهذا وأمثال هذه الفرص صارت مغفولة ،
فأصبحنا مغفولين ، وبين أيدينا أعداؤنا وأعداء الله يذهبون بالدين والإسلام ،
هامش
1 - كشف الغطاء : 394 / السطر 24 .