الإمام ولا الجهات ، بل الخمس في يد الإمام ( عليه السلام ) ، وهو أولى بالتصرف ،
وهكذا الفقيه ، وسهم السادات صندوق وضع لمعاش فقرائهم ، وإذا فضل
يرد إلى الحاكم ، كما في الرواية ( 1 ) .
فبالجملة : يحصل للفقيه الناظر في أطراف المسألة : أن أخذ هذه
الضرائب على الوجه الصحيح ، لا يعقل إلا بانضمام الحكومة
المبسوطة اليد القادرة على الأخذ والصرف ، فتلك الحكومة : تارة
تكون لغير الفقهاء ، فيرجعون إليهم في أمورهم ، ويخيرونهم في مسائلهم ،
وهذا عندنا غير صحيح ، لأن ذلك يؤدي إلى ضعفها بين الآحاد ، ولا بد وأن
تكون الحكومة المركزية قوية .
وأخرى تكون لأنفسهم ، وهذا هو الصحيح ، فالحاكم على العباد
لدفع الفساد عن البلاد ، لا بد وأن يكون هو بنفسه من الفقهاء العدول ،
حذرا عن هذا المحذور وغيره ( 2 ) . انتهى .
أقول : فذلكة البحث إلى هنا أن مقتضى ما تحرر وتقرر : أن الفقيه
الجامع للشرائط زعيم الأمة وسلطان على الرعية ، وأن ما ثبت للإمام ( عليه السلام )
من الولاية الاعتبارية على الأنفس والأموال ثابت له ، فله بل عليه
القيام لانتظام البلاد ونظم العباد إذا أمكن .
وتلك الولاية مجعولة لهم من قبل الله تعالى ، أو من قبل
هامش
1 - الكافي 1 : 453 / 4 ، وسائل الشيعة 9 : 520 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ،
الباب 3 ، الحديث 1 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 459 - 499 .