وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر . . . إلى آخر الرواية .
مع اختلاف نسخة التهذيب ( 1 ) والكافي ( 2 ) في بعض الجمل
مثل جملة في حق أو باطل ، وهكذا بعض الجمل الأخر ، ولكن لا يضر
بالمعنى المعلوم منها .
والرواية بحسب السند في التهذيب غير ثابت اعتبارها ، لما فيه
محمد بن الحسن بن شمون الغالي الواقف الضعيف على ما قالوا
فيه ( 3 ) . وما في الكافي غير بعيد اعتباره ، فإن عمر بن حنظلة وإن لم يوثق
في الأصول الخمسة ، إلا أن الشهيد الثاني وثقه ( 4 ) ، والعمدة رواية
الأعيان - كزرارة وأمثاله - عنه ، وهو عندنا دليل وشاهد على الوثاقة
الكافية في هذا الباب .
وربما تشكل الرواية مضمونا : بأن الظاهر منه ممنوعية الرجوع
إلى الطواغيت مطلقا ، مع أنه فيما يتوقف عليه معاش البشر وراحة
الفكر ، وفيما يستلزم الاخلال بالنظام ، غير ممكن الالتزام به ، وهو خلاف
ما ثبت عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إني بعثت على الشريعة السهلة السمحة ( 5 ) ، وخلاف
هامش
1 - تهذيب الأحكام 6 : 302 / 845 .
2 - الكافي 6 : 412 / 5 .
3 - رجال النجاشي : 335 / 899 ، رجال الطوسي : 436 ، مجمع الرجال 5 : 186 -
187 ، معجم رجال الحديث 15 : 220 .
4 - الرعاية في علم الدراية : 131 .
5 - الكافي 5 : 494 ، بحار الأنوار 32 : 264 / 3 .