الوسائل في الباب الأول من أبواب صفات القاضي عن الفقيه -
قوي جدا اعتباره ، فإنه يروي بسنده عن أحمد بن عائذ عنه ، وسنده إليه
معتبر عند المحققين ( 1 ) ، وابن عائذ ثقة ( 2 ) ، وابن مكرم ثقة عندنا ، وتضعيف
الشيخ في الفهرست ( 3 ) إياه ، لا يقاوم شهادة النجاشي ( 4 ) وسائر
الشواهد الأخر ، فراجع وتدبر .
وأما دلالته على ما هو المقصود الأعلى في هذا المقام ، وهو
السلطنة الإلهية للفقيه الجامع للشرائط الشرعية ، على جميع الأعراض
والنفوس والأموال البشرية ، في مواقف المصالح الاسلامية ، فهو بعيد
عنه إلا بالتقريب المحرر ، فتأمل .
ثم في رواية أخرى له ورد هكذا : اجعلوا بينكم رجلا ممن قد عرف
حلالنا وحرامنا ، فإني قد جعلته قاضيا ( 5 ) .
الثالثة : ما رواه الصدوق في العلل عن عبد الواحد محمد عبدوس
النيسابوري العطار ، قال : حدثني أبو الحسن علي بن محمد ابن قتيبة
النيسابوري ، قال : قال أبو محمد الفضل بن شاذان النيسابوري ، عن أبي
هامش
1 - رجال العلامة الحلي : 280 ، جامع الرواة 2 : 530 ، مجمع الرجال 7 : 224 ، معجم
رجال الحديث 2 : 129 / 607 .
2 - رجال النجاشي : 98 / 246 .
3 - الفهرست : 79 .
4 - رجال النجاشي : 188 / 501 .
5 - تهذيب الأحكام 6 : 303 / 846 ، وسائل الشيعة 27 : 139 ، كتاب القضاء ، أبواب
صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 6 .