وهذه كثيرة مذكورة في أبواب صفات القاضي في الوسائل باب 3 ، وفيها :
أنه قال أمير المؤمنين لشريح : يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي
أو وصي نبي أو شقي ( 1 ) ، ولو كان قابلا للتخصيص لكان شريح أن يقول : أو
فقيه ، فيعلم منه أن الفقيه القاضي وصي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والوصي مفوض
إليه الأمر ، فليتدبر .
والدالة على أن الفقهاء وعلماء الأمة كأنبياء بني إسرائيل ( 2 ) : وفي
الفقه الرضوي : منزلة الفقيه في هذا الوقت كمنزلة أنبياء بني إسرائيل ،
فما كان لموسى - وهو منهم - فهو للفقيه ( 3 ) ، بعد عدم خصوصية الإشارة
المزبورة فيه مثلا .
والدالة على أن الحكومة للنبي أو وصي نبي ، وبانضمام ما سبق تثبت
الحكومة للفقيه ، لأنه وصي : في الباب المزبور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
اتقوا الحكومة ، فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل ( 4 ) .
والدالة على أن مجاري الأمور بيد العلماء بالله ( 5 ) : وقد اختار جمع
هامش
1 - الكافي 7 : 406 / 2 ، الفقيه 3 : 4 / 8 ، تهذيب الأحكام 6 : 217 / 509 ، وسائل
الشيعة 27 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 3 ، الحديث 2 .
2 - عوالي اللآلي 4 : 77 / 67 .
3 - الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) : 338 ، بحار الأنوار 75 : 346 / 4 .
4 - الكافي 7 : 406 / 21 ، الفقيه 3 : 4 / 7 ، تهذيب الأحكام 6 : 217 / 511 ، وسائل
الشيعة 27 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 3 ، الحديث 3 .
5 - تحف العقول : 238 .