وجود السلطان العادل ، وإلا فالسلطان الجائر ليس بولي .
وغير ذلك مما يطلع عليه المتتبع .
فإن كان في ذلك وتلك اللبيات غنى وكفاية فهو ، وإلا فاستمع لما يرد
عليك من الروايات الأخر المستدل بها في الكتب ، وإليك نبذة منها :
الأولى : ما رواه الكافي والتهذيب عن صفوان بن يحيى ، عن
داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى
السلطان أو إلى القضاة ، أيحل ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : من تحاكم إليهم في حق أو
باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه
ثابتا ، لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به .
قلت : كيف يصنعان ؟ قال : انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ،
ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته
عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنما بحكم الله استخف ، وعلينا
رد ، والراد علينا الراد على الله ، وهو على حد الشرك بالله عز وجل ( 1 ) .
فإن كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا ، فرضينا أن يكونا
الناظرين في حقهما واختلفا فيما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟
فقال ( عليه السلام ) : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث
هامش
1 - الكافي 7 : 412 / 5 ، تهذيب الأحكام 6 : 218 / 514 .