على ما في صحيحة هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لا تأكلوا لحوم الجلالات ،
وإن أصابك من عرقها فاغسله " وعلى هذا لا عبرة بالاجماع المنقول هنا .
وفي إلحاق سائر المحرمات اللحوم بالعرض بها ، وجه بعيد .
والمراد من " الجلالة " ما يكون من الحيوان المتغذي بالعذرة من الانسان ،
ويأتي تفصيله في المطهرات .
مسألة 1 : عرق الجنب من الحرام طاهر على الأشبه ، ولا بأس باستعمال
الثوب الملوث به في غير الصلاة ، وأما فيها فالأحوط تركه ، والأظهر جوازه ،
ولا سيما بعد جفافه .
مسألة 2 : الأحوط الاجتناب عن الثعلب والأرنب وغيرهما ، والأقوى
طهارة غير المذكور من الحيوانات .
مسألة 3 : قد مر حكم المشكوك غير المسبوق بالنجاسة ، وأما المقرون
بالعلم الاجمالي ، فيترك على الأحوط .
نعم ، في الشكوك البدوية لا يجب الاحتياط ، إلا في موارد تأتي في مسائل
الوضوء وغيرها ، ومنها الماء الخارج بعد البول قبل الاستبراء بالخرطات وما
بحكمه ، أو بعد خروج المني قبل الاستبراء بالبول .
وهكذا يحتاط على الأولى في كافة موارد قوة الظن بالنجاسة ، كالمراحيض
العامة المعروفة ، والأسواق الخاصة المشهورة ، بل على القول : بمنجسية المتنجس
- على الأقوى - تشكل الطهارة ، ولا سيما في مثل المخازن المنصوبة في الحوانيت
وغيرها ; مما تعد لذلك .
تحرير العروة الوثقى — صفحة 92
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٩٢