المحتاجة إلى التقليد ، فلو أنكر كون القرآن من الله تعالى - وهكذا ما فيه من الأمور
الواضحة لمن دخل في حريم الاسلام - يحكم بنجاسته على المشهور المنصور ،
ومن ذلك إنكار المعاد .
نعم ، نجاسة المنكر الجاهل برجوع إنكاره إلى الأصول ، غير واضحة جدا ،
إذا كان بحيث لو علم فلا ينكره .
مسألة 3 : المراد من " الانكار " ليس الجحود بالقول وما يشبهه ، بل - على
ما عرفت - يكفي عدم الاعتراف به ، ولا يثبت عدم اعترافه بمجرد السكوت .
ولو كان يعترف بصدق ما جاء به الاسلام ، ويظن أن وجوب الصلاة ليس
منه ، لا يحكم بنجاسته إلا إذا أبرز ذلك .
مسألة 4 : أولاد المشركين بل وطائفة من الكفار ، تلحق بهم في النجاسة ،
ولو آمنوا فإسلامهم إسلامها .
ولو تبدلت أحوالهم فلا تتبدل أحوال أولادهم ، بل الأشبه بقاؤهم على
الطهارة ، فإذا بلغوا أو صاروا مميزين ، فلا يبعد أن يحكم بنجاستهم إذا لم يعترفوا ،
فلو كانوا قابلين للاعتراف فلا بد منه كي يطهروا .
والأشبه أنهم كذلك ولو كانوا عن زنا ، ولو كان الأب مسلما ، والأم كافرة ،
فلا يترك الاحتياط .
ولو كان عن زنا من طرف الأم المسلمة ، فالحكم هو الطهارة ، فضلا عما إذا
لم يكن كذلك .
مسألة 5 : لو كان الولد في بدو تكونه في رحم الأم المسلمة ، ثم بعد مضي
تحرير العروة الوثقى — صفحة 88
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٨٨