والمراد من " ما لا يؤكل لحمه " هو الأصلي ، إلا أن الاحتياط متعين في
العارض ، كالجلال ، وموطوء الانسان ، ومندوب في الغنم الذي شرب لبن خنزيرة ،
ولا سيما إذا اشتد عظمه منه .
وأما فيما إذا كانا من المحلل لحمه ، أو ما لا لحم له ، فهما طاهران .
وقد مر الاحتياط في محرم اللحم الذي ليس له دم سائل ، كالسمك ، أو لا
يكون له دم ، وبالخصوص في بوله إذا كان مما يعتد بلحمه .
مسألة 1 : ملاقاة البول والغائط في الباطن ، لا توجب النجاسة بالنسبة إلى
الباطن ، وأما بالنسبة إلى الملاقي الذي يخرج بعد اللقاء - كالفلس إذا ابتلعه ، أو مثل
الدود والنواة ، وشيشة الاحتقان ومائه - فالأمر دائر مدار كفاية تنجس ما تكون
ملاقاته في الباطن ; لأن ما هو من النجاسات نجس على الاطلاق ، ولا خصوصية
للباطن ، والاحتياط لا يترك في الأمثلة .
مسألة 2 : في موارد الشك وعدم اقتضاء المتعارف ملاقاته لهما ، يحكم
بطهارة تلك الأشياء ، وهكذا إذا لم يعلم أنهما من المحرم لحمه ، أو يعلم أنهما من
هذا الحيوان ، ولكن لا يكون معلوما حاله .
وأما إذا علم : أنه مما لا يؤكل لحمه ، وشك في أن له دما سائلا ، فالأحوط
هو الاجتناب كما مر .
مسألة 3 : الرطوبات الأخر - غير البول - والسوائل - غير الدم والمني -
كلها طاهرة من كل حيوان إلا نجس العين ، فمثل مياه الحلقوم والعين والأنف
والقئ وأمثالها طاهرة ، ولو شك فلا يجتنب .
تحرير العروة الوثقى — صفحة 78
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٧٨