التوجه إلى العلم .
وأما لو اتفق وتوضأ بأحدهما ، ثم غسل مواضع الوضوء بالآخر ، ثم توضأ
به ، ثم التفت إلى ما صنعه ، أو إلى النجاسة السابقة المشتبهة ، فلا تبعد الصحة ;
نظرا إلى ما حررناه آنفا ، وإلى أن الأمر بالإراقة مخصوص بغير هذه الصورة ،
والله العالم .
مسألة 9 : في موارد كون الوظيفة هي التيمم للعلم الاجمالي ، لو غفل
وتوضأ بأحدهما وصلى ، ثم التفت إلى نجاسة أحدهما ، فلا تبعد الصحة ، وهكذا لو
علم بالنجاسة بعد الوضوء بأحدهما .
مسألة 10 : إذا علم بنجاسة أحدهما المعين ، وطهارة الآخر ، فتوضأ ، وبعد
الفراغ شك في أنه توضأ من الطاهر أو من النجس ، فالصحة قوية ولو كان يعلم
بالغفلة ; لكفاية كونه عالما بالأحكام وفي موقف تطبيق المأمور به على المأتي
ارتكازا .
وأما حصول العلم الاجمالي بنجاسة الأعضاء والطرف ، فلا أصل له ، بل عند
القائلين بوجوب اتباعه إلا في بعض الصور .
وهكذا في صورة استعمال أحد المشتبهين بالغصبية ، فإنه لا يحكم بالضمان ،
وإن حصل العلم الاجمالي بوجوب التأدية أو حرمة التصرف في الطرف .
نعم ، لا ينبغي ترك الاحتياط بالنسبة إلى التأدية جدا .
تحرير العروة الوثقى — صفحة 74
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٧٤