آخر ، كما إذا ألقي مقدار من الدبس ، فصار الماء ماء دبس - كماء الورد - ففي
نجاسته وجهان بل قولان ; فتحتمل النجاسة ; لتنجس الماء به ، وتحتمل الطهارة ;
لانتفاء موضوع النجس ، وانتفاء مقدار زمان يحتاج إليه في التنجيس عرفا ،
ومقتضى سقوط الاحتمالين جريان قاعدة الطهارة ، والاحتياط لا يترك .
مسألة 5 : إذا تنجس مثلا مائع ، ثم بالمعالجة سلب عنه عنوانه ، وصدق
عليه عنوان آخر ; بأن كان عرق نبات ، فصار عرق نبات آخر واقعا وحقيقة ، أو كان
نفطا ، فصار بنزينا أو غازا ، ففي نجاسته بالاستصحاب منع واضح .
أو كان مضافا حسب الاصطلاح ، فصار ماء ، فإنه ربما يقال : بوجوب العلاج
عند الانحصار ، ولا يجوز التيمم ، أو بطهارته فقط إذا عالجه ، أو بعدم وجوبه ، ولكنه
يتوضأ به بعد ما عالجه .
تحرير العروة الوثقى — صفحة 39
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٩