كما إذا وكل المشتري أو البائع صاحبه في البيع والشراء ، أو وكلا ثالثا ، فيقول :
بعت هذا بهذا فإن الأقوى عدم الاحتياج حينئذ إلى القبول .
شرح
تمام ماهيته بالايجاب ، كذلك يتحقق بالقبول فيما كان مثل : اشتريت
وتملكت فإنهما مثل : بعت وملكت في عدم حصول الأثر حقيقة إلا بهما ،
وفي حصول تمامية الماهية الاعتبارية بهما ، وهي إنشاء المعاوضة عن جد .
قوله مد ظله : الأقوى عدم الاحتياج .
لما عرفت من عدم تقوم الماهية به ، فإذن يحصل عقد البيع - بعمله
الوحداني - واجدا جميع الآثار والأحكام .
وهذا هو الظاهر من قوله تعالى : ( فلما قضى زيد منها وطرا
زوجناكها . . . ) ( 1 ) فإنه لم يعهد منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبوله بعد ذلك ، فلو أوقع ولي الابن
والبنت بينهما عقد الزواج ، فلا معنى للقبول بعده . ولعله الظاهر من بعض ما
ورد في قصص زواج المعصومين : علي وفاطمة سلام الله تعالى عليهما
وكون الآية قابلة لحملها على الأخبار ، لا ينافي ظهورها العرفي في الانشاء
بعد اقتضاء القواعد صحته .
نعم ، قضية الاجماعات المحصلة ممنوعيته وشرطية القبول ،
ولكنها بمعزل عن إفادة أمر وراء ما فهموه ، فتدبر .
هامش
1 - الأحزاب ( 33 ) : 37 .