تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
كما إذا وكل المشتري أو البائع صاحبه في البيع والشراء ، أو وكلا ثالثا ، فيقول : بعت هذا بهذا فإن الأقوى عدم الاحتياج حينئذ إلى القبول .
شرح
تمام ماهيته بالايجاب ، كذلك يتحقق بالقبول فيما كان مثل : اشتريت وتملكت فإنهما مثل : بعت وملكت في عدم حصول الأثر حقيقة إلا بهما ، وفي حصول تمامية الماهية الاعتبارية بهما ، وهي إنشاء المعاوضة عن جد . قوله مد ظله : الأقوى عدم الاحتياج . لما عرفت من عدم تقوم الماهية به ، فإذن يحصل عقد البيع - بعمله الوحداني - واجدا جميع الآثار والأحكام . وهذا هو الظاهر من قوله تعالى : ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها . . . ) ( 1 ) فإنه لم يعهد منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبوله بعد ذلك ، فلو أوقع ولي الابن والبنت بينهما عقد الزواج ، فلا معنى للقبول بعده . ولعله الظاهر من بعض ما ورد في قصص زواج المعصومين : علي وفاطمة سلام الله تعالى عليهما وكون الآية قابلة لحملها على الأخبار ، لا ينافي ظهورها العرفي في الانشاء بعد اقتضاء القواعد صحته . نعم ، قضية الاجماعات المحصلة ممنوعيته وشرطية القبول ، ولكنها بمعزل عن إفادة أمر وراء ما فهموه ، فتدبر .
هامش
1 - الأحزاب ( 33 ) : 37 .