تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
شرح
قبل الطرف المقابل ، فلو كان الأثر الفعلي من مقومات الماهية ، يلزم عدم كون بيع الفضولي بيعا حقيقة ، ولو لم يكن ذلك مقوما لها ، فهي - وهي إنشاء التمليك بالعوض - متحققة في الاعتبار قطعا . ودعوى : أنه ليس عقدا ، ممنوعة أولا بما عرفت . وثانيا : بأن عقدية العقد تحصل بالعقدة ، وهي توجد بإنشاء الموجب . بل الخاطر بالبال : أن ماهية المعاملات ومنها البيع ، لها إطلاقات ، قد يراد منها المعنى المسببي ، وهو النقل والانتقال ، ولعله المراد من قوله تعالى : ( وأحل الله البيع ) ( 1 ) . وقد يراد منها السبب التام المتعقب بالأثر والمسبب ، وهذا لعله المراد منه . ويمكن أن يطلق ويراد منه فعل البائع الملازم لقبول المشتري . وتارة : يراد منه فعله وإن لم ينضم إليه القبول ، ضرورة أنه يصح أن يقال : باع زيد وما اشترى عمرو منه . وما هو المقصود في أدلة النفوذ وفي الاستعمالات المتعارفة ، أحد الأولين ، وليس معناه على التقديرين متقوما بالأثر الفعلي ، وعليه كما يتحقق
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 275 .