شرح
قبل الطرف المقابل ، فلو كان الأثر الفعلي من مقومات الماهية ، يلزم عدم
كون بيع الفضولي بيعا حقيقة ، ولو لم يكن ذلك مقوما لها ، فهي - وهي إنشاء
التمليك بالعوض - متحققة في الاعتبار قطعا .
ودعوى : أنه ليس عقدا ، ممنوعة أولا بما عرفت .
وثانيا : بأن عقدية العقد تحصل بالعقدة ، وهي توجد بإنشاء
الموجب .
بل الخاطر بالبال : أن ماهية المعاملات ومنها البيع ، لها إطلاقات ،
قد يراد منها المعنى المسببي ، وهو النقل والانتقال ، ولعله المراد من قوله
تعالى : ( وأحل الله البيع ) ( 1 ) .
وقد يراد منها السبب التام المتعقب بالأثر والمسبب ، وهذا لعله
المراد منه .
ويمكن أن يطلق ويراد منه فعل البائع الملازم لقبول المشتري .
وتارة : يراد منه فعله وإن لم ينضم إليه القبول ، ضرورة أنه يصح أن
يقال : باع زيد وما اشترى عمرو منه .
وما هو المقصود في أدلة النفوذ وفي الاستعمالات المتعارفة ، أحد
الأولين ، وليس معناه على التقديرين متقوما بالأثر الفعلي ، وعليه كما يتحقق
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 275 .