تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الثالث : القصد ، فلا يصح بيع غير القاصد ، كالهازل ، والغالط ، والساهي .
شرح
قوله دام ظله : فلا يصح بيع غير . صحته فعلية بالضرورة ، وصحته بالقوة ، بحيث لا تنفع الإجازة اللاحقة ، لعدم ترشح الإرادة إلى معنى العقد ، بل ولا إلى معنى اللفظ . وإن شئت قلت : القصد ليس من شرائط ماهية العقد ، ولا من شرائط المتعاقدين ، ولا من مقومات الماهية ، بل هو السبب لوجود العقد ، فيكون العقد بوجوده متقوما به . وهذا القصد كما يعتبر في المداليل التصورية ، ويعتبر في تحقق الألفاظ الموضوعة لتلك المعاني ، ويعتبر في المداليل التصديقية الناقصة ، كقوله : بعت زيدا غير آجرته كذلك يعتبر في المداليل التصديقية التامة . وأما دخالته في الأثر الفعلي ، فهي كلام طويل الذيل في بحث الفضولي . إن قيل : القصد إجمالا من أجزأ ماهية العقد ، وإلا يلزم صحة عقد الهازل بالقوة ، وإذا لحقته الإجازة يصح بالفعل . قلنا : فرق بين كون الشئ من أجزاء الماهية ، وبين كونه دخيلا في
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 76 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني