الثالث : القصد ، فلا يصح بيع غير القاصد ، كالهازل ، والغالط ،
والساهي .
شرح
قوله دام ظله : فلا يصح بيع غير .
صحته فعلية بالضرورة ، وصحته بالقوة ، بحيث لا تنفع الإجازة
اللاحقة ، لعدم ترشح الإرادة إلى معنى العقد ، بل ولا إلى معنى اللفظ .
وإن شئت قلت : القصد ليس من شرائط ماهية العقد ، ولا من شرائط
المتعاقدين ، ولا من مقومات الماهية ، بل هو السبب لوجود العقد ، فيكون
العقد بوجوده متقوما به .
وهذا القصد كما يعتبر في المداليل التصورية ، ويعتبر في تحقق
الألفاظ الموضوعة لتلك المعاني ، ويعتبر في المداليل التصديقية
الناقصة ، كقوله : بعت زيدا غير آجرته كذلك يعتبر في المداليل
التصديقية التامة .
وأما دخالته في الأثر الفعلي ، فهي كلام طويل الذيل في بحث
الفضولي .
إن قيل : القصد إجمالا من أجزأ ماهية العقد ، وإلا يلزم صحة عقد
الهازل بالقوة ، وإذا لحقته الإجازة يصح بالفعل .
قلنا : فرق بين كون الشئ من أجزاء الماهية ، وبين كونه دخيلا في