شرح
وثانيا : الانصراف فيما نحن فيه قطعي بالوجدان ، بل العقل قاض
بأنه كيف يمكن الالتزام بإجبار الغير على البيع ، ثم بعد ذلك يجبره الحاكم
على رد المبيع بعنوان الامتناع من التسليم ؟ ! وهذا حكم لو صدر من أحد ،
فهو أحوج إلى المعالجة من التحصيل .
إن قيل : فما معنى اشتراط الاختيار في كلمات الأصحاب ؟
قلنا : إن كان المقصود منه اشتراط الاستقلال في الإرادة حسب
الدواعي الشخصية - قبال المكره الذي هو وإن كان مستقلا في الإرادة
بنظر العقل ، إلا أنه بنظر العرف ليس مستقلا فيها ، وتكون إرادته مترشحة
من القاهر الجابر - فهو صحيح ( 1 ) .
هامش
1 - هذا آخر ما عثرنا عليه من إفادات شهيدنا السعيد ( قدس سره ) شرحا لمبحث البيع من تحرير
الوسيلة .