الثاني : العقل ، فلا يصح بيع المجنون .
شرح
قوله دام ظله : بيع المجنون .
صحته فعلية إذا ترشح منه الجد إلى المعاملة ، وصحته بالقوة
مطلقا .
هذا فيما إذا تصداها حال جنونه ، وإلا فالصحة مطلقا قوية جدا .
واحتمال عدم إمضاء عقد المجنون على إطلاقه وإن كان عاقلا في برهة ( 1 ) ،
كاحتمال عدم إمضاء المجنون في بعض الأمور وهو عاقل في المعاملات ،
وكلاهما غير مبرهن .
اللهم إلا
أن يقال : باستيحاش العقلاء من تجارة هؤلاء ، لعدم الاعتماد
عليهم وعندئذ يؤيد الاطلاق في بعض الأخبار ( 2 ) . وقد مضى في قضاء الإمام علي ( عليه السلام ) - على ما روي - في الصغير ( 3 ) ، ما يدل على أن المدار على كونه
عاقلا ( 4 ) ، فتبصر .
هامش
1 - لاحظ مقابس الأنوار : 114 / السطر 16 .
2 - وسائل الشيعة 1 : 45 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 11 ،
و 28 : 23 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة ، الباب 8 ،
الحديث 2 .
3 - الفقيه 3 : 19 / 43 ، وسائل الشيعة 18 : 410 ، كتاب الحجر ، الباب 1 ، الحديث 4 .
4 - تقدم في الصفحة 60 .