تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الرابع : الاختيار ، فلا يصح البيع من المكره . . .
شرح
قوله دام ظله : فلا يصح . إجماعا ، وعليه بناء العقلاء ، وأما النصوص الواردة في مواقف أخر ( 1 ) ، فدلالتها على بطلان البيع بعد عدم وجه للسراية منها إليه . مع إشكال في كونها واردة في مفروض كلام الأصحاب ، وهو القاصد إلى البيع ، واعتباره في الخارج كغيره . بل ظاهر بعض منها إبطال الطلاق ، لعدم القصد إليه ، كرواية منصور ابن يونس ( 2 ) . وقد عرفت عدم الحاجة إلى الرواية في المسألة بعد وضوحها حسب القواعد العقلائية . إن قلت : العمومات والاطلاقات تردع عن البناء المعروف ، بعد كون عقد المكره بيعا جامعا للشرائط . قلت أولا : يمكن منع صدق العناوين عليه ، لا لفقدانه القصد والاختيار ، بل لفقدانه الشرط الآخر : وهو عدم كون الإرادة المتعلقة بتلك العناوين ، مقهورة للإرادة الأخرى عرفا ، وموجودة بالإرادة الأخرى عند العقلاء والعرف .
هامش
1 - وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، و 22 : 86 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدماته ، الباب 37 ، الحديث 18 و 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المصلي ، الباب 3 ، الحديث 1 و 3 . 2 - وسائل الشيعة 22 : 87 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدماته ، الباب 38 ، الحديث 1 .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 78 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني