الرابع : الاختيار ، فلا يصح البيع من المكره . . .
شرح
قوله دام ظله : فلا يصح .
إجماعا ، وعليه بناء العقلاء ، وأما النصوص الواردة في مواقف
أخر ( 1 ) ، فدلالتها على بطلان البيع بعد عدم وجه للسراية منها إليه . مع
إشكال في كونها واردة في مفروض كلام الأصحاب ، وهو القاصد إلى البيع ،
واعتباره في الخارج كغيره .
بل ظاهر بعض منها إبطال الطلاق ، لعدم القصد إليه ، كرواية منصور
ابن يونس ( 2 ) . وقد عرفت عدم الحاجة إلى الرواية في المسألة بعد
وضوحها حسب القواعد العقلائية .
إن قلت : العمومات والاطلاقات تردع عن البناء المعروف ، بعد كون
عقد المكره بيعا جامعا للشرائط .
قلت أولا : يمكن منع صدق العناوين عليه ، لا لفقدانه القصد
والاختيار ، بل لفقدانه الشرط الآخر : وهو عدم كون الإرادة المتعلقة بتلك
العناوين ، مقهورة للإرادة الأخرى عرفا ، وموجودة بالإرادة الأخرى عند
العقلاء والعرف .
هامش
1 - وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، و 22 : 86 ،
كتاب الطلاق ، أبواب مقدماته ، الباب 37 ، الحديث 18 و 5 : 120 ، كتاب الصلاة ،
أبواب أحكام المصلي ، الباب 3 ، الحديث 1 و 3 .
2 - وسائل الشيعة 22 : 87 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدماته ، الباب 38 ، الحديث 1 .