شرح
هذا الأمر ما هو ؟ فهو يحتاج إلى دليل آخر ، والقدر المسلم هو العقاب
والعتاب .
وأما نسبة الرفع فهي خفيفة المؤونة ، فإن توجيه الخطاب
القانوني ، أو جعل - العنوان الكلي القابل للانطباق عليه في القانون
الكلي ، كاف لصحة الرفع ، ولا تمس الحاجة إلى الشرائط العامة في
ذلك ، بل هي شرائط الإرادة الجدية وتنجيز الحكم .
وأما التسوية ، فهي ثابتة ومدعاة بين خطأ الصبي وعمده ، لا الخطأ
وعمده ، وما هو المفيد هو الثاني ، دون الأول ، فإذا قال : عمد الصبي
خطأ . . . ( 1 ) فإطلاقه يستلزم ارتفاع جميع الأحكام الثبوتية عنه ، فهو
مسلوب العبارة ، وإذا قال : عمد الصبي وخطأه واحد كما في صحيحة
ابن مسلم ( 2 ) ، فهو دليل على أن لخطأ الصبي حكما خاصا لا بد من الفحص
عنه وإثباته لعمده ، وهذا الحكم هو الحكم الثبوتي ، لا الأعم منه ومن
العدمي ، ولا يختص بالعدمي ، فلا ينبغي الغفلة عن هذه النكتة ، فتكون
الرواية مخصوصة بباب الدية .
هذا مع أن الالتزام بالتسوية ، يستلزم الفقه الجديد .
هامش
1 - وسائل الشيعة 29 : 400 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب 11 ، الحديث 3 .
2 - تقدم في الصفحة 70 .