تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
هذا الأمر ما هو ؟ فهو يحتاج إلى دليل آخر ، والقدر المسلم هو العقاب والعتاب . وأما نسبة الرفع فهي خفيفة المؤونة ، فإن توجيه الخطاب القانوني ، أو جعل - العنوان الكلي القابل للانطباق عليه في القانون الكلي ، كاف لصحة الرفع ، ولا تمس الحاجة إلى الشرائط العامة في ذلك ، بل هي شرائط الإرادة الجدية وتنجيز الحكم . وأما التسوية ، فهي ثابتة ومدعاة بين خطأ الصبي وعمده ، لا الخطأ وعمده ، وما هو المفيد هو الثاني ، دون الأول ، فإذا قال : عمد الصبي خطأ . . . ( 1 ) فإطلاقه يستلزم ارتفاع جميع الأحكام الثبوتية عنه ، فهو مسلوب العبارة ، وإذا قال : عمد الصبي وخطأه واحد كما في صحيحة ابن مسلم ( 2 ) ، فهو دليل على أن لخطأ الصبي حكما خاصا لا بد من الفحص عنه وإثباته لعمده ، وهذا الحكم هو الحكم الثبوتي ، لا الأعم منه ومن العدمي ، ولا يختص بالعدمي ، فلا ينبغي الغفلة عن هذه النكتة ، فتكون الرواية مخصوصة بباب الدية . هذا مع أن الالتزام بالتسوية ، يستلزم الفقه الجديد .
هامش
1 - وسائل الشيعة 29 : 400 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب 11 ، الحديث 3 . 2 - تقدم في الصفحة 70 .
مستند تحرير الوسيلة — صفحة 72 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني