مسألة 19 : لا يجوز للمرأة النظر إلى الأجنبي كالعكس ،
شرح
قوله مد ظله : النظر إلى الأجنبي .
مطلقا حسب ما يظهر ، وعليه يدل - بعد الاجماع - عموم الحذف في
الآية الشريفة ( 1 ) .
وقال في الرياض : تتحد المرأة مع الرجل ، فتمنع في محل
المنع ، ولا تمنع في غيره إجماعا ( 2 ) انتهى .
ويناقش في الاجماع : بأنه معلل بالآية .
وفي الآية : بأن عموم الحذف ، ينتهي إلى المنع عن كل شئ ، وهو
كما ترى ، فتكون الآية في موقف تحريم خاص بحسب محل النظر والحال ،
والقدر المتيقن منه هو الأجنبي ، إذا كان في حال الشهوة والريبة ، فلا
دليل على المنع المطلق حتى نحتاج إلى استثناء الوجه والكفين بدليل آخر .
هذا مع أن تحريم النظر كان يتضح ، لكثرة الابتلاء به ، ومجرد خبر
عامي يحكي قصة عائشة وحفصة ( 3 ) ، أو رواية أخرى تحكي عن قضية
هامش
1 - النور ( 24 ) : 31 .
2 - رياض المسائل 2 : 74 / السطر 27 .
3 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله قال : استأذن ابن أم مكتوم على النبي ( صلى الله عليه وآله )
وعنده عائشة وحفصة فقال لهما قوما فادخلا البيت ، فقالتا إنه أعمى ، فقال : إن لم يركما
فإنكما تريانه . راجع الكافي 5 : 534 / 2 ، وسائل الشيعة 20 : 232 ، كتاب النكاح ،
أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الباب 129 ، الحديث 1 .