شرح
وما عن الشيخ في الصحيح ، عن يونس ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في
التهذيب ، في طي خبر طويل : أفتى ( عليه السلام ) في مني الرجل يفرغ عن عرسه ،
فعزل عنها الماء ، ولم يرد ذلك ، نصف خمس المائة ، عشرة دنانير ( 1 ) .
والظاهر أنه مثل سابقه ، في أن المراد من قوله ( عليه السلام ) : لم يرد أي
لم تكن المرأة راضية بذلك ، فالصحيح : لم ترد وقضيتهما الدية ولو كان
العزل جائزا ، ولذلك نسب إلى جمع الكراهة في المسألة السابقة ،
ووجوب الدية في هذه المسألة ( 2 ) ، كما يظهر مما ذكرناه بالتأمل .
وأما الخبر المروي في العروة الوثقى ( 3 ) فيمن أفرغ رجلا عن
عرسه ، فهو أجنبي عن هذه المسألة .
وأما المناقشة في سندهما ولا سيما في الأول ، فهي تذب بما تحرر منا
في كتاب ظريف بن ناصح ويونس ( 4 ) فراجع .
نعم ، ربما يحتمل كونه دية بعد المرافعة وفصل الخصومة ، لقوله
في الثاني : قضى ولأن المتراءى منهما صورة المخاصمة .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 10 : 285 / 1107 .
2 - جواهر الكلام 29 : 112 ، قواعد الأحكام 2 : 25 / السطر 11 ، كشف اللثام 2 : 54 /
السطر 21 و 25 .
3 - العروة الوثقى 2 : 809 ، كتاب النكاح ، الفصل 1 ، المسألة 6 .
4 - لعله ( قدس سره ) ذكر ذلك في قواعده الرجالية أو فيما علقه على خاتمة المستدرك وكلاهما
مفقودان .