شرح
ولكنك عرفت : أن احتمال كون المراد من الامساك هو الابقاء في
الدار وتحت العيلولة ، كان قويا لولا ما في ذيل خبر بريد ، ولكنه لا يضر
بعد ضعف سنده ( 1 ) .
مع أن الظاهر من معتبر السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام )
هو ذلك ، وفيه : أن رجلا أفضى امرأة ، فقومها قيمة الأمة الصحيحة ، وقيمتها
مفضاة ، ثم نظر ما بين ذلك فجعل من ديتها ، وأجبر الزوج على إمساكها ( 2 ) .
فإن الاجبار لا يتعلق إلا بالتكوين ، ولا يسلب اختياره بالنسبة إلى
الطلاق ، كما لا يخفى .
ويمكن المناقشة في أصل الحكم : بأن اعتبار بقاء الزوجية بلحاظ
الآثار الشرعية ، ليس من الأمور الاختيارية ، والعقلاء يعتبرون الزواج في
محيط آخر ، لأغراض أخر ، ولأجل ذلك منعنا جواز النكاح باعتبار رفع
حرمة النظر ، فإن ذلك من الأحكام الشرعية المترتبة على الموضوعات
العرفية ، فليتدبر جيدا وعندئذ تصير الحرمة ذاتية ، لا عرضية كالحرمة
حال الحيض .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 349 - 350 .
2 - تهذيب الأحكام 10 : 249 / 986 ، وسائل الشيعة 29 : 282 ، كتاب الديات ، أبواب
موجبات الضمان ، الباب 44 ، الحديث 3 .