تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
ولكنك عرفت : أن احتمال كون المراد من الامساك هو الابقاء في الدار وتحت العيلولة ، كان قويا لولا ما في ذيل خبر بريد ، ولكنه لا يضر بعد ضعف سنده ( 1 ) . مع أن الظاهر من معتبر السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) هو ذلك ، وفيه : أن رجلا أفضى امرأة ، فقومها قيمة الأمة الصحيحة ، وقيمتها مفضاة ، ثم نظر ما بين ذلك فجعل من ديتها ، وأجبر الزوج على إمساكها ( 2 ) . فإن الاجبار لا يتعلق إلا بالتكوين ، ولا يسلب اختياره بالنسبة إلى الطلاق ، كما لا يخفى . ويمكن المناقشة في أصل الحكم : بأن اعتبار بقاء الزوجية بلحاظ الآثار الشرعية ، ليس من الأمور الاختيارية ، والعقلاء يعتبرون الزواج في محيط آخر ، لأغراض أخر ، ولأجل ذلك منعنا جواز النكاح باعتبار رفع حرمة النظر ، فإن ذلك من الأحكام الشرعية المترتبة على الموضوعات العرفية ، فليتدبر جيدا وعندئذ تصير الحرمة ذاتية ، لا عرضية كالحرمة حال الحيض .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 349 - 350 . 2 - تهذيب الأحكام 10 : 249 / 986 ، وسائل الشيعة 29 : 282 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 44 ، الحديث 3 .