مسألة 9 : البيع المعاطاتي ليس قابلا للشرط على الأحوط ، فلو أريد
ثبوت خيار بالشرط ، أو سقوطه به ، أو شرط آخر - حتى جعل مدة وأجل لأحد
العوضين - يتوسل بإجراء البيع بالصيغة ، وإدراجه فيه . وإن كان قبوله لذلك
بالمقاولة قبيله ، والتعاطي مبنيا عليها ، لا يخلو من وجه وقوة .
شرح
قوله مد ظله : لا يخلو من وجه وقوة .
لأن غاية ما يمكن أن يكون وجها للمنع أمور :
وهو أن الأفعال تأبى عن قبوله ، لأنها ليست إلا مورثة للنقل والانتقال .
ولأن معنى الشرط هو الأمر الحاصل في ضمن العقد ، والمعاطاة
ليست عقدا .
ولأن حال ذكر الشرط لم يتحقق البيع ، وبعد تحقق البيع لا يذكر
الشرط .
ولدعوى الاجماعات في كلمات الشيخ ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، وعليه الشهرة
في باب ذكر الشرط قبل العقد ، وإيقاع العقد مبنيا عليه ، فإنهم منعوا من
نفوذ مثله .
هامش
1 - المبسوط 3 : 299 / السطر 16 ، كتاب الوقوف والصدقات ، وانظر الخلاف 3 : 354 ،
المسألة 23 .
2 - انظر تذكرة الفقهاء 2 : 114 / السطر 25 ، مسالك الأفهام 5 : 239 ، المكاسب ، الشيخ
الأنصاري : 99 / السطر 15 . ونقل الشيخ الأنصاري القول بالاجماع عن عدة من
الفحول ، انظر المكاسب : 99 .