شرح
قال : لا بأس إذا رضيت .
قلت : فأين قول الله عز وجل ( فأتوهن من حيث أمركم الله ) ؟ !
قال : هذا في طلب الولد ، فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله ، إن الله
تعالى يقول : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ( 1 ) .
وربما به يجمع بين شتات المآشير ، واختلاف الآيات ، من حيث
التفسير ( 2 ) . ولولا مخافة المخالفة ، كان القول المزبور قويا حسب الصناعة .
وربما يظهر من بعض الأخبار - كمرسل الصدوق ونحوه - التفصيل بين
نساء الأمة وغيرهن ، ويختص الحرمة بالأولى : قال محمد بن علي بن
الحسين : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : محاش نساء أمتي على رجال أمتي
حرام ( 3 ) .
وبالجملة : قضية الأصل حرمة الوطء ، إلا إذا قلنا : بأن جوازه - كجواز
الوطء من القبل - من مقتضيات العقد عرفا ، ولا يحتاج إلى الدليل
الخاص . ولكنه مشكل ، بل الظاهر خلافه فتأمل .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 414 / 1657 ، وسائل الشيعة 20 : 146 ، كتاب النكاح ، أبواب
مقدمات النكاح وآدابه ، الباب 73 ، الحديث 2 .
2 - لاحظ جواهر الكلام 29 : 108 .
3 - الفقيه 3 : 299 / 1430 ، وسائل الشيعة 20 : 143 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدمات
النكاح وآدابه ، الباب 72 ، الحديث 5 .