شرح
وفيه : أن الصلح عليه في هذه الصورة جائز ظاهرا ، مع أن لكل ذي
حق الاعراض عن حقه ، فلو كان لعنوان واحد - وهو المجموع بما هو
مجموع - فلا يصح إعراضه شخصا ، بخلاف ما إذا كان بنحو التجزئة في نفس
التورث ، وإن لم يكن أثر في فسخه على الاطلاق ، كما يأتي إن شاء الله
تعالى .
ودعوى : أنه في صورة الاعراض يلزم عدم ترتب الأثر على فسخ
الباقين ، فيكون حقهم بإعراضه لاحق ، غير واضحة . بل خروجه عن
المجموع ، لا يضر بكون الباقين متلقين حقهم ، كما في الاعراض عن حق
التحجير .
هذا مع أن صيرورتهم بلا حق غير ممنوعة ، بعد كون الانضمام دخيلا
في تأثير فسخ الكل ، وامتناع لغوية التجزئة ممنوع ثبوتا ، لأن اللغوية في
أصل الخطاب والجعل هي الممنوعة عقلا ، لا في الاطلاق كما تحرر .
ويحتمل أن يقيد إطلاق دليل صحة إعراضه بنفي الضرر ، كما في موارد أخر .
فكونه إرثا للمجموع بما هو مجموع ، أو لصرف الوجود ، أو على نعت
العموم الاستغراقي ، بلا وجه ، بل هو كسائر أملاكه يقسط ، إلا أنه لا أثر له
إلا بالانضمام ، كما في تورث المصراعين من باب واحد وأمثاله ، فافهم
وتأمل .