شرح
ليس - كخيار المجلس والغبن - من الحقوق ، بل هو خيار من التخيير
الشرعي الترخيصي بين الرد والأرش ، أي بين الفعلين ، كسائر
التخييرات الشرعية ، فعليه لا معنى للسقوط والاسقاط هنا ، وهذا هو
الظاهر من الفتوى والنص .
اللهم إلا أن يقال : إجماعهم على جواز الاسقاط ، يشهد على أنه نوع
حق تخييري ، وقد مر امتناعه .
أو نوع حق تعييني ، فيكون هناك حقان غير قابلين للجمع ، وقد مر فساده .
أو حق متعلق بالعنوان الكلي المنطبق على أحدهما ، وقد مر
امتناعه وفساده .
أو أنه حق انتزاعي من الفعلين اللذين هما مورد التخيير ، فهو
حق صحيح كما هو المختار ( 1 ) ، ويكفي ذلك لقابلية السقوط بالشرط
والاسقاط بعده .
أو هو ليس بحق ، ولكن الشرع رخص للمكلف في اخراج أحد طرفي
الواجب التخييري ، وقلبه تعيينيا ، وهذا أيضا ممكن ، ولكنه لا بد من
الاختصار على مقدار ما يثبت ترخيصه ، وهو بعد العقد والمعاطاة ، وأما
حينه فهو غير ثابت .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 270 - 271 .