شرح
مسقطات الخيار والأرش ( 1 ) ، وهو مقتضى أدلة سقوط الخيار ، مع قصور
المقتضي عن إثباته كما هو الواضح .
وربما يشكل : بأن التبري من العيوب ، يوجب بطلان البيع للغرر ، ولا
يتم ما يتوهم جوابا له ( 2 ) إلا إنكار أصل كبرى المسألة ، كما ذكرنا في كتابنا
الكبير ( 3 ) ، ضرورة أنه لا دليل على اعتبار المعلومية المطلقة . والالتزام
بالتخصيص - بعد عدم وجود الاطلاق الصحيح - غير وجيه .
كما يشكل كفاية التبري لسقوطهما ، لأجل أنه يرجع إلى الشرط ،
وخيار العيب ليس من قبيل الخيارات الأخر حتى يكون حقا ، بل هو من
الأحكام الشرعية ، فيكون الشرط على خلاف الكتاب .
أو لو كان شرطا ، فلا بد من وجود الدليل على قبول الطرف ذلك
الشرط ، فمجرد التبري غير كاف .
والذي هو الحق : أن التبري ليس شرطا ، بل هو موجب لهدم البناء
الأولي الثابت بين العقلاء ، القائم على اشتراء الأشياء على صفة الصحة ،
كما هو هدم لاجراء أصالة السلامة في إحرازها ، فيكون موقف المعاملة
هامش
1 - الخلاف 3 : 127 ، المسألة 213 ، تذكرة الفقهاء 1 : 526 / السطر 16 ، المكاسب ،
الشيخ الأنصاري : 260 / السطر 18 .
2 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 72 - 73 .
3 - تحريرات في الفقه ، كتاب الخيارات ، الثاني من مسقطات الرد والأرش .