ولم يحدث فيه عيب عنده بعد خيار المشتري المضمون على البائع ،
شرح
القضية ، لأن مفهوم الشرط من السلب التام ، ضرورة أن مفهومه إن لم
يكن الشئ قائما بعينه وهو يصدق في صورة انتفاء العين برأسها ، وعلى
كل تقدير لا بأس بالاعتماد عليها .
مع أن الاعراض غير ثابت ، لاستدلالهم بتلك الأخبار ، وهذا هو الموهن
للاعتماد على الاجماع والشهرة القائمة على أصل التخيير بين الفسخ
والرد ، لأن لازمه اجتهادهم واتكالهم عليها في الفتوى أحيانا ، فلا تخلط .
قوله مد ظله : عيب عنده .
العيب الحادث بعد العقد ، وقبل القبض ، وقبل مضي الخيار
المضمون ولو كان بعد القبض ، لا يوجب سقوط الخيار الثابت بالعيب
الموجود القديم الحاصل حين العقد ، على المشهور المدعى عليه
الاجماع ( 1 ) . بل ربما يقال : بأن هذا الحادث يوجب الخيار الجديد ، فيكون
لأجل العيب الحادث قبل القبض وبعد العقد ، خياران مستندان إلى فردين
من العيب ( 2 ) .
وللقول : بأن العيب الثالث الحادث بعد القبض ، وقبل مضئ
الخيارات المضمونة الثلاثة المذكورة في المتن ، يوجب خيارا ثالثا ،
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 257 / السطر 17 - 18 .
2 - نفس المصدر .